في الوقت الذي ينجرف فيه الجميع خلف “التريند” والبحث عن الشهرة السريعة، يخرج صوت أكاديمي ومهني ليطلق جرس إنذار مختلف تمامًا. ضيفنا بعد الفعاليات هو الدكتور أحمد شريف، المدير التنفيذي لشركة Alpha Centauri للتسويق وتنظيم المؤتمرات الطبية، والمؤسس المشارك للمؤسسة الدولية لجراحات التجميل النسائي IAAUG. يحمل الدكتور شريف الدكتوراه الفخرية في التسويق وإدارة الأعمال من أكاديمية لانكستر بالمملكة المتحدة، وماجستير إدارة الأعمال من جامعة القاهرة، ويطرح اليوم خارطة طريق تقنية واستراتيجية للهروب من فخ السوشيال ميديا، وبناء “أصول رقمية” يفهمها الذكاء الاصطناعي حقًا.
خرافة الشراكة مع منصات التواصل: أين تكمن المشكلة؟
تصف دائماً العلاقة مع منصات التواصل بأنها “عبودية للخوارزميات”، لكن البعض يراها شراكة… أين المشكلة؟
المشكلة أننا نتوهم وجود “ولاء”، بينما الحقيقة أنها مجرد “صفقة تجارية مؤقتة” وغير عادلة. فيس بوك، إنستجرام، وتيك توك شركات ربحية، يعتمد نموذجها بالكامل على تحويل انتباهك وانتباه جمهورك إلى مساحات إعلانية مدفوعة.
الخوارزميات لا تملك أي ولاء لصانع المحتوى.
قد تمتلك صفحة طبية تضم مليون متابع، ومع ذلك منشور بالغ الأهمية لا يصل إلا إلى 300 شخص فقط وصولًا طبيعيًا (Organic reach).
هذا ليس فشلًا في المحتوى، بل تصميم هندسي متعمد لإجبارك على الدفع. عندما تبني جمهورك هناك، فأنت تبني ناطحة سحاب فوق رمال متحركة لا تملكها ولا تتحكم في قوانينها.
هل الحل هو الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يتعامل مع المحتوى؟
هنا نقطة التحول الجوهرية التي يغفل عنها الكثيرون.
الذكاء الاصطناعي—ونماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وأنظمة (RAG Systems) التي تعتمد عليها Google SGE وChatGPT—لا تقرأ محتوى إنستجرام ولا فيسبوك ولا تيك توك. لماذا؟
لأن 90% من محتوى هذه المنصات مقيد الوصول أصلًا داخل المنصة، ولا يُسمح لمحركات البحث الخارجية بقراءته أو فهرسته.
ابحث عن شيء في مربع البحث داخل فيس بوك… ستجد نتائج سطحية وغير مناسبة.
هذه ليست مصادفة، بل نظام مغلق دوره الأساسي: إجبارك على الدفع.
HTML نظيف، مقالات علمية، ملفات PDF، محتوى مُهيكل ودقيق. هو لا يفهم الإيموجيز، ولا يعترف بالهاشتاجات، ويجد صعوبة في فهرسة فيديوهات قصيرة بلا نصوص.
إذا كان علمك أو خبرتك حبيسة “ستوري” تختفي بعد 24 ساعة… فلن يراك الذكاء الاصطناعي أبدًا.
هل ما زال الموقع الإلكتروني مجرد “واجهة” للطبيب؟
انتهى زمن الموقع بوصفه مجرد لوجو وسيرة ذاتية. الموقع اليوم أصبح مخزنًا معرفيًا استراتيجيًا.
• هيكلة البيانات (Schema Markup) • مقالات تفصيلية دقيقة • إجابات معمقة لأسئلة تخصصية
“الفرق الطبي بين شد البطن التجميلي وإصلاح الانفصال العضلي بعد الولادة”.
الدقة، الثقة، والاحتراف.
من يفعل هذا الآن… يحجز مكانه في عقل الذكاء الاصطناعي لسنوات قادمة.
هل ندعو للتخلي عن السوشيال ميديا؟
لا أدعو لإلغائها، بل لإعادة هيكلة دورها.
لم تعد منصات التواصل “منصة عرض نهائية”، بل تحولت إلى قناة تجنيد (Recruitment Channel).
جذب الجمهور → ثم دفعه مباشرة إلى موقعك الإلكتروني → ثم تحويله إلى مشترك في القائمة البريدية → ثم عميل أو مريض فعلي.
هذا هو مفهوم امتلاك الجمهور (Own the Audience) بدلًا من استئجاره داخل منصة لا تملك بياناتها ولا تتحكم فيها.
وأخيرًا: أين يذهب البُعد الإنساني وسط سيطرة الآلة؟
رغم أن الذكاء الاصطناعي يبحث عن “جودة المعلومة”، إلا أن الثقة الحقيقية تُبنى من خلال “الوجود الإنساني”. الذكاء الاصطناعي لا يثق في روبوت يكتب كإنسان… بل يثق في إنسان حقيقي يوثق معرفته.
• لقاءات حية • شهادات مرضى • فيديوهات حقيقية للدكتور دون فلاتر • محتوى صادق يعبر عن شخصية الطبيب
ثم نقوم بتوثيق هذا المحتوى وحفظه داخل الموقع الإلكتروني ليصبح أصلًا ثابتًا… لا مجرد “تريند” عابر
يُذكر أن د. أحمد شريف حاصل على الدكتوراه الفخرية في التسويق وإدارة الأعمال من اكاديمية لانكستر أكاديمي – المملكة المتحدة، وماجستير إدارة الأعمال ودبلوم إدارة الأعمال من كلية التجارة – جامعة القاهرة، وهو المدير التنفيذي لشركة Alpha Centauri للتسويق وتنظيم المؤتمرات الطبية، والمؤسس المشارك للمؤسسة الدولية لجراحات التجميل النسائي والجهاز البولي التناسلي (IAAUG).